السيد جعفر الجزائري المروج
18
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> أحدهما : إحراز استناد المشهور إلى هذا النبوي والعمل بمضمونه ، وثانيهما : كون العمل برواية ضعيفة سندا جابرا لضعفها ، وإعراضهم عن رواية قويّة سندا كاسرا لصحتها وموهنا لاعتبارها . والأمر كما أفادوه . تحقيق سند النبوي « على اليد » لكن قد نوقش في كلا الأمرين ، أمّا في الكبرى فبمنع كون عمل المشهور جابرا ، وإعراضهم كاسرا ، كما تكرّر في كلمات بعض الأعاظم فقها وأصولا . ( 1 ) ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 3 ، ص 88 و 89 وأمّا في الصغرى فلما في كلامه أيضا وكلام بعض الأجلَّة من عدم إحراز عمل قدماء الأصحاب بهذا النبوي « فإنّ جمعا منهم لم يذكروه في كتبهم كما يظهر بمراجعة نكت النهاية والمقنع والهداية والمراسم والوسيلة وجواهر الفقه . وجمعا منهم وإن أوردوا هذا الحديث في كتبهم كالسيدين وشيخ الطائفة ، بل وابن إدريس أيضا . إلَّا أن الظاهر إيراده احتجاجا على المخالفين لا اعتمادا عليه . قال السيّد في الانتصار في مسألة ضمان الصّنّاع : « ومما يمكن أن يعارضوا به لأنّه موجود في رواياتهم وكتبهم - ما يروونه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من قوله : على اليد ما أخذت حتى تؤديه » لظهور كلامه في الإيراد على المخالفين بما هو مسلَّم عندهم ، ولا يستفاد منه استناد السيد إليه . وقريب منه كلام السيّد أبي المكارم في غصب الغنية وإجارتها ، لقوله : « ويحتجّ على المخالف بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . . إلخ » . وأورده شيخ الطائفة في غير مورد من الخلاف والمبسوط رواية واحتجاجا على القوم كما هو دأبه في كتابيه ، لا استنادا . ففي غصب الخلاف ، مسألة 20 ، بعد عنوانها وذكر خلاف أبي حنيفة قال : « دليلنا أنه ثبت أنّ هذا الشيء قبل التغيير كان ملكه ،